[السُّؤَالُ] ـ [حكم من اصطاد أرنبًا دون الميقات وأدخله الحرم وهل يجوز أكل صيده؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم فيمن صاد صيدًا خارج الحرم ثم أدخله الحرم هل يلزمه إرساله أم يجوز له التصرف فيه على قولين، جاء في الموسوعة الفقهية: ومن ملك صيدًا في الحل فأراد أن يدخل به الحرم لزمه رفع يده عنه وإرساله عند الحنفية والمالكية والحنابلة، لأن الحرم سبب محرم للصيد ويوجب ضمانه، فحرم استدامة إمساكه كالإحرام.
فإن لم يرسله وتلف فعليه ضمانه، فإن باعه رد البيع إن بقي، وإن فات فعليه الجزاء، وقال الشافعية: لو أدخل الحلال معه إلى الحرم صيدًا مملوكًا له لا يضمنه، بل له إمساكه فيه والتصرف فيه كيف شاء، لأنه صيد حل.. انتهى. ولا شك أن الأخذ بقول الجمهور هو الأحوط والأبرأ للذمة، فلا ينبغي لمن صاد أرنبًا في الحل وأدخله الحرم أن يبقيه عنده بل يطلقه احتياطًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الثانية 1430