فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49195 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله

المعروف أن السعي مع طواف القدوم يجزئ عن سعي الحج هذا للقادم من خارج مكة.

السؤال: إذا طاف المكي وهو محرم بالحج قبل يوم عرفة طواف نافلة وسعى بهذا الطواف سعي الحج فهل يجزئ أم لا مع التوضيح؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء في صحة السعي إذا وقع بعد طواف نفل، فعند الشافعية والحنابلة لا يصح، وإنما يشترط لصحته أن يقع بعد طواف ركن أو قدوم، وعند المالكية لا يقع السعي تامًا إلا إذا كان بعد طواف فرض كالإفاضة وطواف العمرة، أو كان بعد طواف واجب كالقدوم بشرط أن ينوي فرضيته، أما إذا وقع السعي بعد طواف نفل فإنه يجب عليه ـ إن كان بمكة أو قريبًا منها ـ أن يعيده بعد طواف فرض أو واجب نوى فرضيته، فإن لم يفعل فعليه دم، وعند الأحناف يصح السعي بعد طواف نفل إلا أن الأولى عندهم أن يقع بعد طواف واجب.

إذا تبين لك ذلك فاعلم أن الأقرب للصواب ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة، ووجه ذلك أن الله تعالى قال في كتابه الكريم: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [البقرة:158] .

وقد جاء فعل النبي صلى الله عليه وسلم مبينًا للآية، وما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد طواف نفل أبدًا؛ وإنما سعى في عمرته بعد طواف العمرة، وفي حجته بعد طواف القدوم على قول من قال إنه كان مفردًا، كما سعى بعد طواف الإفاضة، وقال صلى الله عليه وسلم: لتأخذوا عني مناسككم. رواه مسلم في حديث جابر رضي الله عنه.

وعلى هذا فلا يصح السعي إذا وقع بعد طواف نفل؛ بل يشترط أن يقع بعد طواف القدوم أو طواف الركن (العمرة أو لإفاضة) .

والله اعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت