[السُّؤَالُ] ـ [يقوم مصنع اسمنت بتخصيص حصص لبعض العملاء شهرية من الإسمنت، ولا يقوم العملاء بشراء الحصص إلا بعد بيعها للتجار أي أن البضاعة لا تخرج من المصنع إلا بعد إتمام البيع بين صاحب الحصة والمشتري لها فما حكم ذلك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح من السؤال هو أن عملاء المصنع وزبناءه تخصص لهم حصص شهرية من الإسمنت ولعلمهم بذلك يبيعون حصصهم للتجار قبل أن يشتروها وتدخل في ملكهم، وهذا لايجوز لأنه من بيع الشخص ما ليس عنده، وقد صح النهي عنه، فقد أخرج أصحاب السنن من حديث حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي أبيعه منه، ثم أبتاعه له من السوق، قال: لا تبع ما ليس عندك.
ولما أخرجه أبو داود وغيره عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَحِلّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلاَ شَرْطَانِ في بَيْعٍ، وَلاَ رِبْحٌ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 46847.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1430