فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51541 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعمل سائقا بشركة قطاع خاص ولا يكفيني راتبي لأعيش بمستوى أتمناه لأبنائي كما أنني أخاف أن يفصلني صاحب العمل كما هو الحال مع الكثير من الموظفين فما رأي الدين في قرض من البنك لشراء سيارة أجرة تعينني على الحياة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان قرض البنك قرضًا ربويًا كما هو الغالب فهو محرم لا يجوز، وقد ثبت تحريم الاقتراض بالفوائد الربوية بالكتاب والسنة وإجماع العلماء، وروى مسلم عن جَابِرٍ رضي الله عنه قال: لَعَنَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وموكله وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وقال هُمْ سَوَاءٌ.

فالاقتراض بالربا لا يجوز إلا في حالة الضرورة الملجئة التي لا يمكن دفعها إلا بالاقتراض، وما ذكرته من حالك لا يبلغ حد الضرورة، فالضرورة المبيحة للاقتراض بالربا كحالة من أشرف على الهلاك ولا يجد سبيلًا لإطعام نفسه إلا بالربا.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 6501، 72567، 74190، 74299.

فعليك الابتعاد عن القروض الربوية، وعليك بتحري الطرق المباحة للرزق الحلال، وتذكر قول الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (الطلاق 2-3) .

ولا حرج إن شئت أن تشتري سيارة بالتقسيط أو عن طريق ما يعرف ببيع المرابحة للآمر بالشراء بشرط أن يتم ذلك بالضوابط الشرعية.

ويمكنك مراجعة الضوابط الشرعية لبيع المرابحة للآمر بالشراء في الفتوى رقم: 119462، ورقم: 119587.

وننبهك إلى أنه لا يجوز للسائل أن يقول: ما رأي الدين؛ لأن الرأي يتردد بين الخطأ والصواب، فلا يجوز إطلاقه على حكم الله وشرعه الذي هو دين الإسلام، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 23033.

نسأل الله تعالى أن يغنيك بحلاله عن حرامه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت