[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في بريد تابع لحكومة ونقوم بتحصيل رسوم عبور للخارج، أحيانا نداوم في أيام الإجازات ونداوم أيضا إلى وقت متأخر من الليل، ولكن وزارتنا ترفض إعطاءنا ساعات إضافية وتقول إننا نعمل بلا مقابل، السؤال هو: إننا نقوم بتبديل عملة أثناء التحصيل من أجل التيسير على المواطنين لأنهم لا يستطيعون العودة لتبديل العملة من الخارج، فهل يجوز لنا أن نأخذ فارق العملة؟ حيث إننا نقوم بالصرف بسعر أقل من السوق بشيء يسير خوفا من الهبوط المفاجئ لأسعارالعملات، وللعلم أحيانا نضطر للدفع من جيوبنا إن كانت هناك خسارة في شراء العملات.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الوزارة تجبركم على العمل في أوقات غير متفق عليها ولا تعطيكم أجرًا مقابل ذلك، فهذا من الظلم المحرم، ولكم أن تسلكوا السبل المشروعة للمطالبة بحقوقكم، كما أن لكم أن تمتنعواعن العمل الزائد، وإذا كانت جهة العمل تجبركم على العمل الزائد ولم تتمكنوا من الحصول على حقوقكم بالسبل المشروعة، فيجوز لكم الاحتيال للحصول على حقكم وهو أجر المثل للساعات والأيام التي تعملون فيها زيادة على المتفق عليه ومن ذلك الطريقة المذكورة في السؤال بشرط أمن الضرر وألا تأخذوا أكثر من حقكم، وهذا من باب الظفر بالحق، وقد سبق بيان مسألة الظفر بالحق وأن في جوازها خلافا بين العلماء في الفتاوى الآتية أرقامها: 8780، 6022، 28871.
أما الفقرة الأخيرة من السؤال فهي غير واضحة ولكن إذا كان ما تقومون به من تبديل العملة أمرا خارجا عن عملكم الرسمي فلا حرج في أن تأخذوا الفارق الناتج عن استبدال العملة، ولو لم يكن هناك ظلم واقع عليكم من جهة العمل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 رجب 1430