فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54655 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز شرعًا أن يقوم الرجل قبل وفاته بنقل ملكية زوجته إلى ملكيته - طبعًا بموافقتها طمعًا برضى زوجها لأنه من رضى الرب - ثم يقول: بعد وفاتي توزع الورثة بالشرع - مخافة منه أن يحصل أهل زوجته على إرثهم من زوجته بعد مماتها - سواء كان هو المتوفى أولًا أم هي , لأنه وعلى حد قوله هذه الأملاك سواء أملاكي أو أملاك زوجتي هي لأبنائنا فلماذا تذهب للغير - يقصد أهل الزوجة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز في الأصل أن تهب الزوجة ما تملكه إلى زوجها ما لم تكن في مرض الموت، ولكن فعلها ذلك لأجل حرمان ورثتها من الإرث عند وفاتها هو من الحيل المحرمة ولا يجوز لأنه سعي لإبطال حق شرعي ثابت في الشرع، وقول الزوج لماذا تذهب أملاك زوجته للغير جوابه أن الله الحكيم الخبير هو الذي جعل لأهلها نصيبا من ميراثها فجعل لكل من أبيها وأمها وهما سبب وجودها أصلا السدس إن كان لها ولد ذكر أو أنثى، فلا يجوز له السعي لحرمانهما حقهما الذي وهبه الله لهما، ولا يجوز للزوجة أن تطاوع زوجها في ذلك.

وقد قال الله تعالى عقب آية المورايث في سورة النساء: تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ. {النساء:13، 14}

فالسعي لحرمان الورثة من نصيبهم بالحيل هو من تعدي حدود الله، وانظري للأهمية الفتوى رقم: 106777.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت