[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته أجمعين وبعد:
السؤال: لقد طرحت عليكم هذا السؤال وقد أجبتموني تحت رقم: 2195599:وكانت الإجابة واضحة فجزاكم الله كل خير لكن بقيت فيه نقطة غامضة لذلك اضطررت لإعادة السؤال مرة أخرى.
كانت صيغة السؤال هي: رجل أعطى ابنه الأكبر مالا ليستثمره وعنده أولاد آخرون فذهب هذا الابن واستثمر هذا المال فرزق الله هذا الابن أموالا أخرى ولكن النقطة التي بقيت غامضة هي أن هذا الأب لم يوضح لابنه هذا المال هل هو على سبيل الاقتراض أم على سبيل المضاربة فبعد وفاة الأب كيف يوزع الإرث وجزاكم الله كل خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الوالد مات دون أن يعلم هل المال الذي دفعه إلى ولده على سبيل القرض أم على سبيل المضاربة فالذي يظهر والله أعلم أن تحكم العادة والعرف الفعلي والقولي، فإذا كان من عادة هذا الوالد أو أمثاله أن يدفعوا أموالهم إلى أولادهم على سبيل المضاربة فهي مضاربة، ويحمل قوله ليستثمره على المضاربة، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 32659.
وحيث إنه لم يذكر في المضاربة نصيب كل منهما من الربح فيكون الربح بينهما نصفان، نصف للولد والنصف الآخر مع رأس المال يعود تركة.
وذهب الجمهور إلى أنه إذا لم يذكر الربح في المضاربة فالربح كله لرب المال وللعامل أجر مثله أو قراض مثله، وراجع في هذا المعنى الفتوى رقم: 72779.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1429