فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52721 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد عندي سؤال أرجو من فضيلتكم الإجابة عليه في أسرع وقت إن شاء الله.. السؤال هو أني دخلت في تجارة مع أحد الموردين الذين يحضرون البضاعة من خارج البلاد.. وكانت شركتي معه تقتصر على دفع مبلغ من المال في حدود 8000 د. ل.. دون أن أتدخل في أي شي من أمور جلب البضاعة والتخليص الجمركي وما إلى ذلك ... على أن أستلم في نهاية المدة أرباحا في حدود ألف وسبعمائة وخمسين دينارًا.. وقد حدد لي هذا المورد مدة 45 يوما لإتمام العملية.. أي عملية التوريد والبيع ... واتفقنا أنه إذا حدث أي شيء للبضاعة لا قدر الله مثل التلف أو غيره أن تحسب علينا الاثنين كي لا يكون هناك أي نوع من الربا. بعد انقضاء الفترة قال لي هذا الشريك إنه لم يستطع أن يوفر لي المبلغ والذي هو في حدود 10000 دينار ما بين رأس المال والربح ... وطلب مني أن أمدد المدة إلى 15 يوما مقابل أن يزيد حصتي في الربح إلى 1000 دينار آخر.. فهل هذا من الربا وكيف أتعامل مع هذه المسألة.. أرجو إفادتي بالرد وجزاكم الله خيرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذا النوع من الشراكة جائز وهو المعروف في فقه الاقتصاد الإسلامي بالمضاربة، إلا أنّه يجب التنبه إلى أمرين:

أولًا: أنه يجب أن يكون نصيبك من الربح غير محدد بمبلغ، وإنما يكون جزءًا مشاعًا نحو أربعين في المائة منه، أو خمسين، أو نحو ذلك مما تتفقان عليه.

ثانيًا: أن لا يكون في الاتفاق ضمان لرأس المال الذي تدفعه له. فإن حصل ربح فهو لكما على حسب ما اتفقتما عليه، وإن حصلت خسارة فهي في رأس المال، ولا يتحمل العامل شيئًا من الخسارة المالية لأنه قد خسر جهده، فلا تجتمع عليه الخسارتان.

وأما ما طلبه من التأجيل مقابل مبلغ يزيدك به فهو لا يجوز، لأنه عين الربا الذي كان أهل الجاهلية يفعلون من الزيادة في مقابل الأجل.

ولكن على صاحبك أن يفي لك بما اتفقتما عليه قدرًا وزمنًا حسب استطاعته، وعليك أنت أن تراعي ظروفه وتنظره إن اقتضى الحال ذلك، كما قال الله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) [البقرة: 280] والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت