فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52061 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جزاكم الله خيرًا نحن فضيلة الشيخ شركة تعمل في مجال التفتيش على البضائع الموردة من الخارج وفق مواصفات معينة لصالح أفراد أو شركات عن طريق اعتمادات من المصرف وحيث إن زبائننا (المشتري) ليس الغالب منهم بل كلهم عند شرائهم للسلعة يقومون بإنقاص بعض المواد أو بعض المخالفات مثلا بدلا من شراء مصنع طاقته الإنتاجية50 في الساعة تكون 30 أو 20 في الساعة لكسب الفرق حسب قولهم ونحن كشركة تفتيش نعلمهم عن النقص الموجود والمخالفات مثلا فيكون ردهم أننا نقبلها وموافقون عليها بمخالفاتها، لأننا نحن المسؤول الأول والأخير عن هذه السلعة ودفع قيمتها للمصرف أي أنها ملكه مع دفع كامل قيمتها للمصرف؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تعني أنك تعمل في الشركة التي قلت إنها تعمل في مجال تفتيش البضائع الواردة من الخارج، وأن زبائنكم عند شرائهم السلع يقومون بنقص بعض المواد أو نقص بعض المواصفات ليربحوا الفرق بين السعر الذي تباع به البضاعة وبين السعر الذي يشترونها به بعد نقص تلك المواد أو المواصفات ... أقول: إذا كان الامر على هذه الصورة فإنه لا يخلو من أحد احتمالين:

الأول: أن يكون الزبون يريد صيرورة البضاعة بسعر رخيص ليتمكن من بيعها بربح، وهو لا يكتم عن المشتري ما كان قد حصل فيها من النقص، أو أن ذلك معلوم أصلًا عند المشتري، ففي هذه لا حرج فيما يفعله، ولا عليكم أنتم أيضًا كشركة تفتيش.

الثاني: أن يكون الزبون -حسب المتيقن أو المظنون- سيغش الناس بتلك البضاعة، بحيث يقول لهم إنها من النوع الجيد، أو لا يذكر النقص الذي تعرضت له، فلا يجوز لكم في هذه الحالة أن تسمحوا له بذلك، لما فيه حينئذ من مساعدته على الغش والخديعة وإعانته عليه، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت