فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51211 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد اقترضت مالا لكي أشغله في تجارة واتفقت مع صاحب المال أن أعطيه نسبة غير محددة من المال، ولم تنجح التجارة كثيرا ومع ذلك كنت أعطيه نسبة غير معينة للاحتفاظ بالمال على أساس أن التجارة سوف تتحسن، وعندما تحسنت أصبحت أعطيه مقدارا معلوما كل شهر كما كنت أفعل لكنني زدت في هذا المقدار، فهل يجوز ذلك؟ أي هل يجوز أن أعطيه مقدارا محددا كل شهر دون أن يحدده هو أو نتفق عليه بل كل الأمر متروك إلي لأنه لايمكن حصر الفائدة بالضبط؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من الربا الذي حرمه الشرع أن تقترض من شخص مالًا ثم ترد له ماله مع زياده مشترطة، وهذا الذي تفعله البنوك الربوية اليوم فتأخذ أموال الناس وتردها لهم بفائدة، وهو نفس ما تفعله أنت واتفقت عليه مع صاحب القرض. فالواجب عليك أن تتوب إلى الله عز وجل من هذا الذنب وتبطل هذا الاتفاق المحرم بينك وبين المقرض، وما دفعته إليه من مال زائد على أصل القرض فإنه لا يحل له بل هو مالك أنت الذي اكتسبته بتجارتك؛ لقوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: 279}

فإذا أبطلت الاتفاق الربوي فإنه يجوز لك أن تدخل مع صاحب المال في معاملة مباحة وهي المضاربة الشرعية، وانظر لزامًا شروطها ومعناها في الفتوى رقم 5480 / 6743 / 11158 / 21436.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت