فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52411 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أخي يعمل كدركي وهو يزاول عمله في إحدى البنايات الخاصة بالدرك وهي متضمنة لحديقة تحتوي على شجرة برتقال.

قام أخي وزميل له بقطف كمية كبيرة من ذلك البرتقال واقتسامه بينهما في ليلة مداومتهما فتركا فقط البرتقالات صعبة المنال والتي توجد في أعلى الشجرة مما أثار حنق الآخرين الذين كانوا يستفيدون من ذلك البرتقال- يأكلون منه ويشربون عصيره - فأحضره أخي لأسرتنا وقاموا بشرب عصيره إلا أنا امتنعت لأنني أظن أنه حصل عليه بطريقة غير شرعية لأنه لا يمتلك تلك الشجرة بل تعتبر في نظري مشاعا لكل العاملين معه في ذلك المكان فهي ليست في ملك أحد وخصوصا أن القسمة لم تكن عادلة بين الكل.

أود أن أسأل هل أنا على صواب أي أن ذلك البرتقال من مصدر حرام أم لا؟

وجزاكم الله عنا خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان ثمر الحديقة مشترك بين جميع الموظفين بالتساوي فلا يجوز لأحدهم الاستبداد بالثمر أو يأخذ أكثر من نصيبه. والقاعدة الفقهية تنص أن المساواة في اليد توجب المساواة في الاستحقاق.

وفي الصحيحين نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن القران إلا أن تستأذن أصحابك.

والقِران بكسر القاف هو أن يقرن الثمرة مع أختها ويرفعهما إلى فيه جميعا.

وذكر النووي إن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام إلا برضاهم بقول أو قرينة يحصل بها علم أو ظن. اهـ

وجاء في حاشية العدوي: في النهي عن القران في التمر: وإن عللنا بالاستبداد وكان القوم شركاء بشراء أو مطعمين كان النهي نهي تحريم، وقوله في التمر يريد وكذلك سائر الأطعمة والفواكه، وهذا إذا استووا في الشركة، وأما إن اختلفت الأنصباء فيأخذ كل واحد قدر حصته.

وعليه، فما ذكرته السائلة من أنه لا يحق لأخيها الاستبداد بثمر الحديقة وامتناعها هي عن تناول ذلك صحيح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت