[السُّؤَالُ] ـ [أعمل في شركة عامة ملك للدولة كمشرف على تنفيذ (خزان خرساني) والمنفذ شركة تركية والسؤال هو عرضت الشركة التركية علي وظيفة مؤقتة لمدة شهرين وذلك لتنفيذ ومتابعة بعض الأعمال المساحية في تنفيذ الخزان أي أني أنفذ وأشرف على نفس المشروع. إذا كانت الإجابة لا يجوز ذلك فما مدى الحرمة في ذلك أفيدوني أرجوكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عملك في الشركة التي تتبع للدولة يعتبر من باب الإجارة الخاصة، والأجير الخاص منافعه في مدة الإجارة ملك للجهة التي يعمل فيها.
ولا يجوز له أن يعمل في هذه المدة لنفسه أو لغير مستأجره، ففي هذا إضاعة لحق المستأجر وخيانة للأمانة وكل هذا محرم. وراجع للمزيد الفتوى رقم: 30058.
وفي صورة السؤال المعروض تظهر مفسدة أخرى وهي أن المشرف والمنفذ واحد وهذا يدعو إلى المحاباة وعدم الإخلاص للجهتين.
فالواجب على الأخ السائل الوفاء بعقد العمل المبرم مع الشركة التابعة للدولة؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} ، ورفض العمل في الشركة المنفذة، وإن أذنت الدولة له بالعمل مع الشركة الأخرى فلا مانع إن علم من نفسه الأمانة والصدق في عمله للطرفين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1429