[السُّؤَالُ] ـ[أختي سافرت للبعثة إلى الخارج مع زوجها على نفقة الدولة ولم تعد وطالبت الدولة والدي بسداد المبلغ لأنه الضامن وهو مبلغ باهظ وبالفعل والدي يقوم الآن بالسداد السؤال1- ما حكم هذه الأخت؟
2-هل لي أنا وأخي حق في هذا المبلغ الباهظ أي يعطي أبي لي ولأخي مثله؟ أفيدوني أفادكم الله
3-هل يجوز حفظ القرءان للتسميع في حلقة الحفظ في وجود الدورة الشهرية؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الدولة قد منحت أختك منحة دراسية في الخارج، واشترطت عليها أن تعود بعد نهاية دراستها للخدمة الوطنية بمقتضى الشهادة التي ستعود بها، فإن من واجبها أن تفي بهذا الشرط، ولا يجوز أن تخل به. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1} .
وقال صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم. رواه الحاكم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه وهو صحيح.
وفيما يتعلق بسؤالك الثاني، فإن التمييز بين الأولاد في العطية لا يجوز إلا لمبرر شرعي، وكنا قد بينا ذلك من قبل فلك أن تراجعي فيه فتوانا رقم: 6242.
وبما أن الأب هو الضامن لهذه المصاريف، وأن المتبادر من السؤال أنها مدفوعة عن مصاريف نفقات الدراسة، فإن هذه مبررات تكفي لجعل أبيك غير ملزم شرعا بصرف مبالغ مثلها عليك وعلى أخيك, بل يكفي في العدل في هذا الباب أن يوفر لكل منكما ظروفا ملائمة لما يحتاجه من دراسة حسب العرف, وعلى قدر استطاعته.
وفيما يتعلق بسؤالك الأخير، فلك أن تراجعي فيه فتوانا رقم: 12845.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1427