فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55478 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [1-بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد. أنا رجل مسلم (رقيق القلب جدا) أعيش في أمريكا. كلما سمعت شكوى من أحد كأن يكون في ضائقة مالية مثلا أهب بمساعدته، سواء بإعطائه قرضا أو هبة. وضمن من يخدمني في مكان عملي عمال نظافة (غير مسلمين بطبيعة الحال) ، فإن شعرت بأن أحدهم في ضيق مالي أساعده على الفور بإعطائه مالا كهبة (ليست من الزكاة بالطبع) . سؤالي الآن، هل هذا حرام أو مكروه، وإن كان فهل معنى ذلك ألا أساعد إلا المسلمين فقط؟ أفيدوني أفادكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء في جواز صدقة التطوع على الكافر، وسبب الخلاف هو أن الصدقة تمليك لأجل الثواب، وهل يثاب الشخص بالإنفاق على الكافر؟

1-فقال الحنابلة وهو المشهور عند الشافعية، ومحمد بن الحسن من الحنفية: إنه يجوز دفع صدقة التطوع للكفار مطلقًا، سواء كانوا من أهل الذمة، أو من الحربيين: مستأمنين أو غير مستأمنين، لعموم قوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا) قال ابن قدامة: ولم يكن الأسير يومئذ إلا كافرًا، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"وفي كل كبد رطبة أجر"رواه البخاري ومسلم، ولحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت:"قدمت عليَّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال:"نعم، صلي أمك"رواه البخاري."

2-وفرق الحصكفي الحنفي في الدر المختار بين الذمي وغيره فقال: وجاز دفع غير الزكاة وغير العشر والخراج إلى الذمي -ولو واجبًا- كنذر وكفارة وفطرة، خلافًا لأبي يوسف، وأما الحربي ولو مستأمنًا فجميع الصدقات لا تجوز له. اهـ

ونحوه ما ذكره الشربيني الشافعي في مغني المحتاج حيث قال: قضية إطلاق حل الصدقة للكافر أنه لا فرق بين الحربي وغيره، وهو ما في البيان للصيمري وغيره، والأوجه ما قاله الأذرعي من أن هذا فيمن له عهد أو ذمة أو قرابة، أو يرجى إسلامه، أو كان بأيدينا بأسر ونحوه، فإن كان حربيًا ليس فيه شيء مما ذكر فلا. اهـ

ولعل الراجح هو القول الأول لعموم أدلته، وعليه فلا بأس أن تتصدق على من ذكرت تطوعًا.

وأما الصدقة الواجبة (الزكاة) فلا تدفع لهؤلاء بحال، وراجع الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت