[السُّؤَالُ] ـ [أنا ابنة من ضمن 6 بنات و 3 أولاد قد توفي والدي منذ 3 سنوات، وقبل وفاتة كتب وصية يوصي فيها بثلاثة أرباع أملاكة إلى إثنين من اولاده علمًا بأنة قبل وفاتة كان مريضًا لدرجة نسيانه وعدم تعرفه على أبنائه. وعندما طالب باقى الأبناء بأداء الفريضة في التركة أبرز أحد الأخوين هذه الوصية وأقر أن الفريضة تتم على الربع الباقي من الاملأك.. فاعترض باقى الأبناء استنادا على أنه لا وصية لوارث ... علمًا بأن هذا الأب كان يعلن عن هذة الوصية قبل وفاته. ويتعلل هذا الأخ الموصى له بأنه عاهد أباة بأن ينفذ هذه الوصية. فما حكم الشرع في هذة القضية؟ ولكم منا جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 1 -فإن الوصية لغير الوارث بالثلث فما دونه جائزة بالإجماع، ولا يفتقر إلى إجازة، وأما للوارث فجائزة، ولكنها موقوفة على إجازة الورثة، فإن كان جميع الورثة راضين وقالوا بأنا نرضى بهذه الوصية فهي جائزة أيضًا، أما إذا رفضوا الوصية فلا تصح، ولا تنفّذ بحال، قليلة أو كثيرة، ولا يجوز للموصى له أن يأخذ شيئًا من هذا المال دون إذن بقية الورثة. 2 -فلو نفذ شئ من قبل أحد الورثة ولكن لم يعلم بذلك الباقون، فهذا التنفيذ باطل، ويجب رد المال ويقسم على الورثة حسب الاستحقاق، والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420