[السُّؤَالُ] ـ[الإخوة الكرام. . أرجو أن تفتونى في طريقة معاملة والدى بما يرضى الله في
: الموضوع الآتى
عاما من الزواج شرع والدى وله من أمى من 35 بعد وفاة والدتى بأسبوع وبعد
الأولاد سبعة ومن الأحفاد أربعة في البحث عن زوجة بأسلوب شعرنا أنه انتقام
منا ومن أمّنا. فقلنا له إن الشرع لا يعارض ذلك وإن عليه أن يصبر وألا
يجول المنازل والقرى بحثا عن زوجة كمن أصيب بالصرع، وطالبنا والدى بالحسنى
أن يكتب أملاكنا باسمنا وهى لا تزال باسمه، علما بأن هذه الأملاك من كسب
أولاده وقد كتبها باسمه هو جميعا كل كبير وصغير ووعدناه في مقابل ذلك أن
نخصص له مرتبا شهريا يعيش منه هو والتى سيتزوجها. ولكن أبانا قال لنا هذا
الكلام في الجزمة وسوف أفعل ما أريد وهو يواصل غيه وطاعته لهواه ويبذل
خطوات جادة في الزواج. . فما هو العمل لإنقاذ أبينا من الفتنة والسقوط
63 وإنقاذ أموالنا ومعاشنا من المتلصصين، علما بأن والدى يبلغ من العمر
.عاما. أفيدونا أكرمكم الله
.أرجو إرسال الرد سريعا على عنوان البريد الإكترونى] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ما نسب إلى هذا الأب صحيحًا فالواجب عليه أن يتقي الله تعالى، ولا يظلم أولاده باستيلائه على أموالهم التي سجلوها باسمه في عهد أمهم.
كما أن على الأبناء أن يبذلوا وسعهم في حل هذه المشكلة مع أبيهم على وجه تبقى فيه علاقتهم معه موصولة، بالبر والإحسان، فإن عجزوا عن ذلك لوحدهم وسطوا أهل الخير ومن له تأثير على أبيهم حتى يستردوا مالهم، ثم إننا ننبه الأبناء إلى أن عليهم أن يتذكروا جميل معروف أبيهم، فهو الذي رباهم وعطف عليهم عندما كانوا في أمس الحاجة إلى ذلك.
واعتبارًا لهذا وغيره جعل الشرع للأب حقوقًا في مال أولاده خاصة إذا احتاج إلى النفقة على نفسه أو زوجته إن كان فقيرًا وانظر الفتوى رقم: 31108.
وفي الأخير فإنا ننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في موضوع ذلك المال، وأما زواج الأب فلا ينبغي أن يعارض بل يعان على ذلك ويساعد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 صفر 1425