[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1-شيخنا الفاضل أنا شاب في سن الثلاثين وبدون عمل، أود إنشاء مؤسسة صغرى وذلك بالاشتراك مع الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والقرض البنكي حسب النصوص المتعامل بها في بلادنا حيث يتم تموين المشروع بما يلي:
-25 % من قيمة المشروع كدعم من طرف الوكالة مع التسديد بدون فائدة لمدة معينة.
-75 % من قيمة المشروع كقرض من طرف البنك مع التسديد بفائدة تقدر بـ 2,16 % من القيمة الإجمالية للقرض.
شيخنا الفاضل ما حكم الشرع في هذا التعامل؟ وما حكم فائدة القرض البنكي؟
مع فائق الاحترام والتقدير
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وشكرا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الاقتراض بفائدة هو عين الربا المحرم في كتاب الله، تعالى، وهو الربا الذي كان يتعامل به أهل الجاهلية، وكون بعض المبلغ المقترض بفائدة وبعضه بغير فائدة فهذا لا يصيره حلالًا، بل يحرم كله. أما الذي اشترط الزيادة فيه فتحريمه ظاهر، وأما الآخر فيحرم لأنه مشروط بوجود القرض الآخر، وقد تقرر عند أهل العلم أن كل قرض جر نفعًا فهو ربًا.
فإن أمكن أخذ القرض الذي لم تشترط فيه الزيادة أو جزاء آخر عن تأخر السداد، إن أمكن أخذه بمفرده جاز، وإلا فعلى الأخ السائل أن يتقي الله عز وجل، وليعلم يقينًا أن رزق الله الذي كتبه له سيأتيه لا محالة، فعليه بتقوى الله أولًا، وبالأخذ بالأسباب المباحة ثانيًا. والله عز وجل يقول: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا* ويرزقه من حيث لا يحتسب) [الطلاق:2-3]
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو الحجة 1422