[السُّؤَالُ] ـ [تقوم الدولة بصرف 400 دينار شهريا لأخوي وذلك بعد الاطلاع على ملفهما الطبي (إعاقة جزئية) ، يقوم أخي بأخذ المبلغ لعدم سماح القانون لأخوي باستخراجه ثم يأخذ 100 دينار ويعطيني 100 ويقسم الباقي لأخوي، فهل نصيبي وأخي حلال علما بأن أخوي المريضين يعولان نفسيهما؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
لا يحل لك ولا لأخيك شيء من هذا المال ما لم يأذن فيه صاحباه، وبشرط أن يكون إذنهما معتبرًا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
هذا المبلغ الذي تصرفه الدولة على أخويك يعتبر هبة منها لهما، والهبة إنما يملكها من وهبت له، وليس لغيره فيها من نصيب إلا أن يكون مقابل خدمة لا يُستغنى عنها في تحصيلها.
وكون أخيك هو الذي يتولى سحب هذه المنحة لا يجعله صاحب حق فيها، إلا أن لا يوجد متطوع بسحبها مجانًا، فإنه في هذه الحالة تكون له أجرة عمله، وهي بحسب المشقة والتكاليف التي يبذلها في ذلك.
ومن هذا يتبين لك أن ما يأخذه أخوك من هذا المال وما يعطيه لك ليس حلالًا عليكما، ما لم يرض به الأخوان المعاقان بطيب نفس، وبشرط أن يكون رضاهما معتبرًا، بأن يكونا بالغين عاقلين رشيدين.
فالواجب -إذًا- أن تتوبا من أخذ المال وترجعاه لصاحبيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 محرم 1429