فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60587 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل باع لآخر بيتًا بالتقسيط لمدة سنة واشترط على المشتري أنه إذا تأخر في الدفع بعد سنة أن يدفع مبلغًا من المال تعويضًا عن الضرر بسبب التأخير، فهل هذا الشرط جائز، مع العلم بأن المشتري تأخر في الدفع لعدة سنوات وهو قادر جدًا على الدفع لأنه رجل ثري جدًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشرط رد زيادة مقابل تأخير سداد الدين ربا محضًا لا يجوز الإقدام عليه عند عقد البيع أو القرض، ولا إلزام المدين به إذا تأخر عن السداد، سواء كان تأخره لعذر أو لغير عذر، أما إذا قضى المدين الدين ورد زيادة عليه من تلقاء نفسه فهو من حسن القضاء الذي حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين عن أبي هريرة: خيركم أحسنكم قضاء. والطريقة المشروعة لاستخراج الحق من هذا الرجل هي رفعه للقاضي ليلزمه بالسداد إن كان موسرًا، وأما إذا كان معسرًا فيجب إنظاره حتى ييسر الله له ما يسدد به دينه، لقول الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280} ، أي وإن تعفوا عن الدين وتسامحوه فهو أفضل.

والحاصل أن أخذ زيادة على الدين مقابل التأخير محرم بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى، قال ابن قدامة رحمه الله: وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. انتهى. وراجع لذلك الفتوى رقم: 46666.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت