فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62127 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [انتشرت في الآونة الأخيرة صور ولقطات فيديو لأشياء يسميها الناشرون بالمعجزات كالشجرة على هيئة إنسان وساجدة.. وخروج نافورة من الرمال.. وفتاة تتحول إلى حيوان.. وأسد ينطق باسم الله.. ولفظ الجلالة على جلود الحيوانات.. وتنتشر مثل هذه الأشياء بسرعة شديدة على الإنترنت، فما الحكم في نشر مثل هذه الأشياء؟ بارك الله لكم وجعلكم عونا للمسلمين في كل مكان.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولًا أن ننبهك إلى أن المعجزة -كما عرفها أهل العلم- هي أمر خارق للعادة يظهره الله على يد نبي من أنبيائه ليكون دليلًا لقومه على صدق ما ادعاه، وسميت بذلك لعجز البشر عن الإتيان بمثلها، وهي بمثابة صدق هذا العبد في كل ما أخبر به عن الله، كما قال شيخ الإسلام.

وأما ما ذكرت أنه قد انتشر في الآونة الأخيرة من صور ولقطات فيديو، وأن منه جسمًا كالشجرة على هيئة إنسان ساجد، وخروج نافورة من الرمال، وفتاة تتحول إلى حيوان، وأسد ينطق باسم الله، ولفظ الجلالة على جلود الحيوانات وغير ذلك ... نقول: إن مثل هذه الأشياء لا تسمى معجزات، لأنها ليست مشمولة في التعريف الذي ذكرناه للمعجزة، ولكنها آثار من عجائب صنع الله وقدرته، وبالتالي فمن نشرها بنية إظهار قدرة الله وغرائب صنعه، مستهدفًا من ذلك تقوية إيمان ضعاف النفوس كان فعله ذلك حسنًا، ومن نشرها بنية فتن الناس والتخليط عليهم كان ذلك غير مباح، وقل مثل ذلك في متابعة مثل هذه النشرات، هذا ومما يجدر التنبيه له أن على المرء ألا ينشر من هذا إلا ما كان متأكدًا من حصوله بالفعل، فإن الكذب في مثل هذه الأمور منتشر واحتمال فبركة الأفلام والصور قائم، ومنها ما يعسر على غير المختص التمييز بينه وبين الصحيح السليم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت