فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي عن موقع على شبكة الإنترنت يقدم خدمة الدخول في مزادات لشراء حواسيب وأجهزة كهربائية مختلفة وذلك بثمن قليل يقل كثيرًا عن سعر السلعة الأصلي (حوالى 10% من السعر الأصلي) ، وتقوم فكرة المزاد على تحديد سلعة معينة (ولتكن حاسوبا محمولا مثلًا) مع تحديد حد أقصى لثمن الحاسوب (50 دولارًا مثلًا) ويتاح المجال لمستخدمي الموقع بتقديم عروضهم لشراء الحاسوب عبر مزاد، على أن يفوز صاحب العرض الأعلى أي الذي وضع أعلى سعر لشراء السلعة على ألا يزيد السعر عن الحد الأقصى الذي حدده الموقع سلفًا وهو الـ 50 دولارًا في هذه الحال، هذا ويتطلب الاشتراك في المزاد"مبلغا من المال يقدر بدولار واحد عادة"، فهل تعد هذه المعاملة من قبيل الميسر أو القمار؟ حيث يقوم المستخدم بدفع رسم الاشتراك في مقابل مزاد قد يفوز به وقد لا يفوز حيث من الممكن أن يقوم شخص آخر بوضع عرض آخر أفضل ومن ثم يفوز بالمزاد، فهل دفع رسوم للاشتراك في مزادات قد يتم الفوز بها وقد لا يتم جائز أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا المبلغ الذي يدفعه المشارك في المزاد بحدود التكلفة الفعلية لإجراء هذا المزاد مثل: دفتر الشروط ونحو ذلك من الإجراءات فلا يعد ذلك من قبيل الميسر بل هو جائز شرعًا، إما إن كان المبلغ الذي يدفعه زائدًا على التكلفة الفعلية فإنه يدخل في الميسر لأنه غرم محقق يقابله غنم محتمل، وهذه حقيقة الميسر.
جاء في قرار صادر عن المجمع الفقهي متعلق بعقد المزايدة: لا مانع شرعًا من استيفاء رسم الدخول -قيمة دفتر الشروط- بما لا يزيد عن القيمة الفعلية لكونه ثمنًا له.
وللمزيد من الفائدة راجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 101734، 77044، 17455، 93913.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شعبان 1429