[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم العمل وإنشاء برامج الكمبيوتر التي تتعامل مع برامج ربوية كنظم الودائع والسيولة النقدية في الشركات الكبيرة علما بأن هذه سياسة الشركة التي أعمل بها وهل إثمها إذا كانت حراما على ولي الأمر أم على من تحته أيضا ممن يعملون بها وهم لذلك كارهون (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) وهل يعتبر ذلك من قبيل التعاون على الإثم والعدوان، علما بأننا في برامج الكمبيوتر هذه لا نكتب عقودا ربوية أو ما شابه ولا نكون شاهدين عليها ولا نأكلها وإنما هذه البرامج تعطي تمهيدًا لاتخاذ قرار ربوي لصاحب الشأن؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عمل برامج لشركة تستعملها في المعاملات الربوية لا يجوز إذا عُلم بالقول أو بالقرائن منها ذلك لما في هذا من الإعانة على الإثم، وقد نهى الله تعالى عن ذلك فقال: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، ولا ريب في أن الربا من كبائر الإثم.
والإعانة عليه بوجه من الوجوه حرام شرعًا، سواء كان المعين هو صاحب العمل أو الموظفين، ولا إكراه في موضوع الأخ السائل، فالإكراه شيء آخر. راجعه في الفتوى رقم: 24683.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الأولى 1429