[السُّؤَالُ] ـ [نريد منك الاستفسار عن حكم هذا السؤال، نحن شركة بناء اتفقنا مع مصرف لبناء مقر له وبعد أن وقعنا العقد وبدأنا في العمل أخبرنا بعض الإخوة أن بناء المصارف الربوية غير جائز شرعًا، والآن لم نعد نستطيع إيقاف العمل لأننا ملتزمون بالعقد، فما الحكم الشرعي لهذه المسألة، وهل العائد المادي من المبنى هو جائز أو غير جائز شرعًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الإقدام على بناء بنك ربوي، لأن ذلك من المعاونة له على نشاطه المحرم، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2] ، وراجع الفتوى رقم: 26178.
فإذا كان يمكنكم الآن الانسحاب من الاتفاق مع المصرف، وإيقاف العمل في البناء وجب ذلك، وإن لم يمكنكم ذلك إلا بضرر كبير لا ينجبر، فلا بأس بالاستمرار في بنائه لأجل الضرورة، علمًا بأنه لا يجوز لكم الانتفاع بالربح الحاصل من هذا البناء، إلا بالقدر الذي تندفع به ضرورتكم، إذا كان هناك ضرورة للانتفاع بهذا الربح، وأما ما زاد على هذا القدر فيجب التخلص منه، بصرفه في مصالح المسلمين، كإعانة الفقراء والمساكين وبناء المستشفيات ونحو ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الأولى 1425