[السُّؤَالُ] ـ [أولًا: أود أن اشكركم جزيل الشكر على هذه الخدمه الرائعه التي تخدم الإسلام والمسلمين وجعل الله هذه الخدمه في ميزان حسناتكم لأنني قد أستعملت هذه الخدمه كثيرًا وذهلت من هذا الاهتمام الرائع منكم لجميع مستخدمي الموقع، ثانيًا: مشكلتي هي أنني أعمل في ورشه لف مواتير وبعد فترة ليست بالقليلة فوجئت بأن صاحب هذه الورشة من الممكن جدًا أن يأخذ أي موتور على أنه غير سليم ليصلحه (يعيد لفه) وبعد فتح الموتور بعيدا عن عين صاحبه يعرف صاحب الورشة أنه سليم، ولكن العيب صغير جدًا وهذا العيب هو الذى يجعل الموتور لا يعمل فيصلحه وعندما يأتي صاحب الموتور يخبره أنه كان (محروقا أى يحتاج إلى إعادة لف) ولكنه لم يكن كذلك، فأنا أخشى أن يكون مالي بسبب هذا التصرف حرامًا، لأنني في النهاية تكون أجرتي نهاية الأسبوع من هذا المال لا أعرف ماذا أفعل، أرجوكم دلوني؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان صاحب الورشة يخبر صاحب الموتور بأن موتوره احتاج إلى إعادة لف ويأخذ منه ثمن هذا العمل، والواقع على خلافه، فلا ريب أن هذا كذب وغش وأكل لأموال الناس بالباطل، وكل ذلك من المحرمات التي تستوجب التوبة إلى الله عز وجل ورد ما أخذ من مال زيادة على أجرته المستحقة إلى صاحبه، والله تعالى يقول: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:188} ، وقال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم.
وأما ما هو موقف الأخ السائل من هذا التصرف من قبل صاحب الورشة التي يعمل بها فهو موقف النصيحة والبلاغ، فينصح صاحب الورشة هذا ويبين له حرمة ما يفعله وما يجب عليه لتكفير هذا الذنب، وإذا أمكن أن يخبر صاحب الموتور بحقيقة الأمر فإن ذلك واجب عليه، وفي الحديث: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا.... رواه البخاري.
فالمظلوم هنا صاحب الموتور الذي أخذ منه ماله بغير حق، والظالم هو صاحب الورشة ونصرته بأن تحجزه عن الظلم وتمنعه منه، جاء في شعب الإيمان عن الإمام أحمد رحمه الله: فكما ينبغي أن ينصر المظلوم إذا كان غير نفس الظالم ليدفع الظلم عنه كذلك ينبغي أن ينصره إذا كان نفس الظالم ليدفع ظلمه عن نفسه. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1428