[السُّؤَالُ] ـ [أعمل في شركة للتأمين وأريد الذهاب إلى إحدى الدول لمتابعة دراستي وذلك بما ادخرته من راتبي فهل هذا المال تجوز به الدراسة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العمل في مؤسسات التأمين يتبع حكمه لنوع التأمين، فإن كان تأمينًا تجاريًا لم يجز، وإن كان تأمينًا تعاونيًا جاز، وببيان حكمي النوعين صدر قرارعن المجمع الفقهي هو: أولًا: أن عقد التأمين التجاري ذي القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد، ولذا فهو حرام شرعًا.
ثانيًا: أن العقد البديل يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون، وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني. انتهى.
وبناء على هذا فإن كان التأمين المسؤول عنه من النوع المحرم لم يجز عملك فيه، وتجب عليك التوبة منه، وما تأخذه من راتب عليه لا يجوز لك الانتفاع به إلا إذا كانت جاهلًا بحكمه وتبت منه فلك ما سلف من ذلك، ويجب عليك صرف ما ادخرته منه في مصارف البر كالفقراء والمساكين بنية التخلص من الحرام لا بنية الإتفاق في سبيل الله؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولا يجوز لك الانتفاع به في دراستك، ولبيان ذلك راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2292، 2900، 69143، 472.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رجب 1429