فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59015 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب على دين، ولي دين على ناس آخرين. هل يجوز لي أخذ دين بالربا؟ مع العلم ليس لي سبيل سوى الاتكال على الله والبنك أفيدوني أفادكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التعامل بالربا من كبائر الذنوب وعظائم الموبقات وصاحبه محارَب من الله، قال الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران:130] .

وقال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِه [البقرة:278-279] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.

والنصوص المرهبة من التعامل بالربا في القرآن والسنة كثيرة وافرة، فعلى المسلم أن يتقي الله عز وجل، ويقف عند حدوده، وقد وعد الله عز وجل من اتقاه بالكفاية وأن يجعل له مخرجًا، فقال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب [الطلاق] .

ولا يجوز التعامل بالربا إلا حال الضرورة التي تبيح أكل الميتة فحينها يقال: الضرورات تبيح المحظورات.. كما تقرر عند الفقهاء، وأما قبل ذلك فلا يجوز التعامل بالربا، وعلى المسلم أن يسعى لإيجاد البديل المباح، ولابد له من نوع صبر على ما قد يعانيه من شيء من المشقة.

وننبه الأخ السائل إلى خطأ ورد في نص سؤاله وهو قوله"ليس لي سبيل سوء الاتكال على الله والبنك"فهذا خطأ من وجهين:

الأول: التشريك بين الله عز وجل وغيره في هذا اللفظ، ومثل هذا يعده العلماء من شرك الألفاظ أي من الشرك الأصغر، فيجب على المسلم التحرز منه ما استطاع، فقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له رجل: ما شاء الله وشئت. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجعلتني مع الله عدلًا!"وفي لفظ ندًا"؟ لا، بل ما شاء الله وحده. رواه الإمام أحمد وغيره.

الثاني: اعتمادك على السبب المحرم، وجعله سببًا تتوكل عليه وتعتمد عليه، والاعتماد الكلي على السبب لا يجوز ولو كان السبب مباحًا، فكيف إذا كان السبب حرامًا!.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت