فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57816 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[زوجي مسرف إلى حد كبير ويعمل بالقطاع الخاص أي أن عمله هو مصدر الرزق لنا الآن وهو لا يوفر شيئا للزمن مع العلم أن له ولدين ففكرت أن أقوم بتوفير جزء من ماله للزمن مع العلم أنني حاولت معه أن يوفر شيئا للأبناء ولكن دون جدوى فما حكم ما أقوم به مع العلم أني أخاف على زوجي وأولادي لحد كبير كذلك أخاف الزمن والحاجة من أحد

وشكرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا وصل الأمر بزوجك إلى عدم إحسان التصرف في ماله، بحيث يصح أن يطلق عليه أنه سفيه في تصرفاته المالية، وإن كان صالحًا من الناحية الدينية، فإنه يجوز لك رفع أمره إلى القضاء الشرعي ليقوم بالحجر عليه، ولا يحل لك أن تصدري عليه هذا الحكم من قِبَلِ نفسك، ولا أن تمارسي أنت الحجر عليه؛ ولو بعد صدور الحكم. ويجب التنبه إلى أن مثل هذه الأمور -أعني: الإسراف والتبذير والسفه- تختلف فيه أنظار الناس، فلا بد من جهة تضبط هذا الأمر بالضوابط الشرعية، ولا يوجد في هذا الباب إلا القضاء.

ويمكنك اتخاذ إجراء آخر، غير أخذ ماله بدون علمه، كأن تنصحيه أو تطلبي من أقاربه ومن يعرفونه أن ينصحوه، ولا بد في النصيحة من أن تكون بالحكمة التي تستدعي التلطف ولين القول، دون الغلظة والفظاظة والشدة، فإنها لا تزيد المرء إلا نفورًا، ومن الآيات الدالة على ذلك، قوله تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) [الإسراء:26،27] وقوله تعالى: (إنه لا يحب المسرفين) [الأنعام:141] والتذكير بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الشدة والفاقة، وقلة المؤونة، وما يعانيه المسلمون اليوم من فقر وحاجة، كل ذلك يؤتي ثماره ويحول وجهته - إن شاء الله - وقبل كل ذلك وبعده الدعاء له بالهداية وصلاح الحال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 محرم 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت