[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم البنك الإسلامي الموجود في كثير من الدول العربية! لأنني سمعت أنه يتعامل في بعض مشاريعه بنظام الفوائد!] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحكم على بنك ما بأنه إسلامي أو غير إسلامي يتوقف على التزامه في معاملاته بالضوابط الشرعية، لا مجرد تسميته بنكًا إسلاميًا فإن من هذه البنوك ما تشتمل معاملاته على شيء من الحرام، أو تدخل عليها صور من الربا. وإنما سموه إسلاميًا ليلبسوه لباس الشرعية، ويخدعوا الناس بذلك، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بعض الناس في آخر الزمان يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها، ولكن تغيير اللفظ لا يغير الحقيقة، لأن العبرة بالحقائق لا بالألفاظ، فالواجب على المسلم ألا يحكم على بنك حتى يعرف حقيقة معاملاته، ومدى التزام أهله بالضوابط الشرعية. وينبغي التنبه إلى أن كثيرًا من الناس لا يميزون بين الفائدة الربوية المحرمة، وبين الأرباح التي يجنيها البنك من خلال نظام المضاربة، أو بيوع المرابحة، ولذا لزم سؤال أهل العلم المختصين عن صورة المعاملة، قبل الإقدام عليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1423