فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58580 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أرجو من سيادتكم أن توضحوا لي حكم من يأخذ قرضا على المنوال التالي: أقدم للبنك فاتورة تقديرية بها كل مستلزمات المشروع المزمع إنشاؤه, والتي آخذها من شركة مزودة, ثم وبعد الدراسة التي يقوم بها البنك, وبعد موافقته على المشروع يعطيني الموافقة التي تمكنني من أخذ كل ما يلزمني من معدات من الشركة المزودة, ويقوم البنك بعد ذلك بتسديد ثمن المعدات كاملة للشركة المزودة مباشرة وبدون أن يقع في يدي أي مليم, وبعد ذلك أقوم بتسديد المبلغ للبنك مع فائض خمسة بالمائة، هل هذه الطريقة ربوية أم لا؟ جزاكم الله خيرًا، أرجو من سيادتكم إجابة سريعة نظرًا لحاجتي الأكيدة مع التدعيم بأدلة وأحاديث؟ مع جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا السؤال يحتمل صورتين:

الأولى: أن يشتري البنك هذه المعدات، بحيث تدخل في ملكه وضمانه، وتقع عليه مسؤولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي بعد التسليم، ثم يبيعها لك بالتقسيط بثمن أعلى، فهذا جائز، وليس بقرض إنما هو بيع المرابحة المعمول به في المصارف الإسلامية.

الثانية: ألا يشتري البنك هذه المعدات، وإنما يدفع ثمنها للشركة المزودة بها، نيابة عنك، على أن تسدد له أكثر مما دفع، فهذا محرم، وحقيقته أنه قرض ربوي مشتمل على الفائدة، وهذا هو المعمول به في البنوك الربوية، ولا يجوز للمسلم أن يقدم عليه لحرمة الربا، وسوء عاقبته في الدنيا والآخرة، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:278-279} .

وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. وراجع في ذلك بالتفصيل الفتوى رقم: 4243، والفتوى رقم: 20793، والفتوى رقم: 34292.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 محرم 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت