[السُّؤَالُ] ـ[اشترى والدي سيارة بالتقسيط، ولكن بفائدة..
وقد سدد معظم ثمنها ... فما العمل الآن ... ؟
أرجو سرعة الإجابة وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت تقصد أن والدك اشترى سيارة من مالكها على أن يسدد له ثمنها تقسيطًا، وكان ثمنها بالتقسيط أكثر من ثمنها بالنقد الحال، فإن هذا لا حرج فيه شرعًا، وعليه أن يسدد للبائع ما تبقى من أقساط حسبما اتفقا عليه.
أما إن كنت تقصد أن والدك اشترى السيارة عن طريق أحد البنوك التي لا تمتلك السيارة قبل بيعها، وإنما تقوم فقط بدفع الثمن لبائع السيارة، وتتقاضاه من المشتري مقسطًا مع فوائد تجعلها عليه، فهذا ربا محض، لأن حقيقة الأمر هي أن البنك أقرض والدك مبلغًا من المال بفائدة، وهذا ما يجري عند غالب البنوك، وراجع الفتوى رقم: 5937، والفتوى رقم: 3160.
وإن كان الأمر كذلك، فالواجب على والدك الآن هو أن يحاول التخلص من هذه الأقساط، ويسددها معجلة بدون فوائد، لأنه في الحقيقة ليس عليه للبنك إلا رأس المال فقط، أما الفوائد فهي ظلم وربا.
فإن لم يستطع ذلك سددها حسب الاتفاق المبرم بينه وبين البنك، مع التوبة إلى الله تعالى توبة نصوحًا، والإكثار من الاستغفار والأعمال الصالحة، فإن التعامل بالربا ذنب عظيم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الأولى 1422