فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57805 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز توزيع تركة رجل محجور عليه وذلك بموافقة جميع الورثة وأيضا أغلب أفراد الورثة يحتاجون بشدة إلى هذا المال؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن شروط ثبوت الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذا الشرط يجعل المال باقيًا في ملك المرء، ولا ينتقل الحق فيه للورثة إلا بعد موت المورث.

والموت ليس له وقت معروف، والعمر ليس له حد يبلغه صاحبه حتمًا، ومكان الموت مجهول، قال تعالى: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ {سورة لقمان: 34} .

ومن كان وارثًا اليوم، فقد يصير غير وارث غدا بسبب ميلاد من يحجبه عن الإرث، ومن كان غير وارث قد يصبح وارثًا بسبب موت من كان يحجبه مثلًا.

وليس في الحجر ما يعطي الحق للورثة في إرث من هو على قيد الحياة، لأن الحجر سواء كان للسفه أو الصغر أو الجنون، فإن الأصول في هذا النوع باقية على ملك صاحبها، ولا يتصرف فيها إلا طبقًا لمصلحته هو.

وبناءً على جميع ما تقدم، فلا يصح ولا يجوز أن توزع تركة من هو على قيد الحياة، ولو وافق على ذلك جميع الورثة، ولو كانوا جميعًا في أشد الحاجة، وإذا كانوا ممن تجب على رب المال نفقتهم، فإنهم ينفق عليهم من هذا المال بالمعروف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 جمادي الثانية 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت