[السُّؤَالُ] ـ [إذا وضعت أموالًا في بنك إسلامي - دون معرفتي بأنظمته الداخلية - كوديعة على أن يعطيني نهاية العام نسبة أرباح غير معلومة وذلك حسب أرباح البنك في ذلك العام، فهل هذه الأموال حلال أم حرام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من المعروف أن من يريد استثمار ماله في بنك إسلامي فإنه يُعطى عقدًا يبين فيه صفة وشروط الاستثمار المطلوب، ويبين في العقد حقوق الطرفين البنك وصاحب المال، وعلى ضوء هذا العقد يتبين حكم المعاملة والعائد منها فما كان من العقود مباحًا في الشريعة فالعائد من ورائه مباح، وما كان منها ممنوعًا ففيه تفصيل.
فالعقد الممنوع أصلًا ووصفًا كعقد الإقراض بالفائدة - وإن كان هذا العقد يستبعد أن تقوم به البنوك الإسلامية - فالأرباح فيه لا يتملكها صاحب المال، وتصرف في مصالح المسلمين العامة. والعقد الممنوع بوصفه لا بأصله كعقود المضاربة الفاسدة فالأرباح كلها لصاحب رأس المال وللمعامل (للمستثمر) أجرة مثله، وقيل قراض مثله، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 78071.
وعلى كل حال فالإيداع في البنك الإسلامي جائز من حيث الأصل إذا التزم البنك بشروط المضاربة الشرعية، وراجع في هذه الشروط الفتوى رقم: 23577، وإذا جاز الإيداع فالأرباح المترتبة عليه جائزة أيضًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1428