[السُّؤَالُ] ـ[مرت علي توكيلات بيع للسيارات بقصد شراء سيارة بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، فوجدت مندوب بنك الرياض حيث قال إنه يشتري السيارة من التوكيلات ويقسطها علي بنظام التأجيرالمنتهي بالتمليك، وبدفعة مقدمة، ويأخذ نسبة أقل من بنك الراجحي، وأن أقوم بسداد القيمه المتفق عليها بالإيداع في حساب بنك الرياض شهريًا، علما بأن حسابي في الراجحي وليس لي حساب في بنك الرياض، إلا أن النسبة التي يأخذها بنك الرياض أقل، وكذلك ضمان السيارة على البنك خلال مدة التأجير.
فهل هذا البيع جائز أم غير جائز؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني، وقد بينا ضوابط عقد الإجارة المنتهي بالتمليك بيعًا أو هبة، وذكرنا صوره الجائزة والممنوعة كما قرر مجمع الفقه الإسلامي، وذلك في الفتوى رقم: 6374.
وبناء عليه فإن كان البنك المذكور سيجري معك عقدًا جائزًا منضبطًا بالضوابط الشرعية لذلك العقد -كما بيناها في الفتوى المحال إليها آنفًا- فلا حرج في معاملته إن لم يكن بنكًا ربويًا، وأما إن كانت المعاملة غير منضبطة بالضوابط الشرعية وإنما هي أسماء عقود مستعارة للتغطية على الربا، فإنها لا تجوز، وكذا لو كان البنك ربويًا إذ لا ضرورة ولا حاجة في معاملته مع وجود بنوك إسلامية حتى ولو كانت المعاملة ذاتها جائزة، لما في التعامل معه من التعاون على الإثم، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ِ. {المائدة:2} ، وللمزيد انظر لذلك الفتوى رقم: 17401.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الثاني 1430