فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56741 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أعطاني والدي مالا قبل وفاته - وكان عمرى26 عاما - للتعلم بالخارج علي سبيل القرض وأوصاني بإعادته له إذا كان حيا أو لأخي الصغير غير الشقيق في حالة وفاته ولكن سرق مني هذا المال دون أن أنتفع به وظل يساعدني بإرسال المال لي طوال ثلاثة أعوام ليكفيني شر السؤال وتوفي بعدها، مع العلم أن أخي ما زال قاصرا وأنا ابلغ من العمر 34 عاما وأنه قد قالت لي أختي بأن والدنا أوصى ألا يأخذ أحد مني شيئا ولكنها أنكرت هذا لاحقا.

فهل يجب علي سداد هذا المال لأخي؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن عليك قضاء هذا المال لأنك أخذته على وجه السلف، ولأن أباك أوصاك بإعادته إليه أو إلى ولده القاصر في حالة وفاته، ولعله كان قد وهبه لابنه القاصر خاصة، فإن كان لذلك مسوغ شرعي، أو كان قد وهب لبقية أبنائه شيئا آخر فإن المال يكون لهذا الولد القاصر ما لم يعلق الوالد الهبة على وفاته، فإن كان قد علقها على وفاته فإنها تعتبر وصية، ولا تصح الوصية لوارث إلا إذا أجازها الورثة وكانوا رشداء بالغين.

وفي حالة عدم إجازة الورثة للعطية إذا كانت معلقة بالوفاة، فإنها ترجع إلى عموم التركة لتقسم على جميع الورثة.

والحاصل أنه يلزم أداء الدين المذكور لأخيك إذا كان هبة له خاصة من أبيكم، وكان لها ما يبررها من الاحتياج أو إعطاء مثلها لبقية الإخوة ولم تعلق بالوفاة، فإذا اختل شيء من ذلك فإنها ترجع إلى الورثة عموما.

وكون المال سرق منك أو لم تنتفع به لا يسقط ذلك عنك الحق، ولا عبرة بقول أختك إلا إذا قامت بينة شرعية أن والدك أسقط عنك الدين بالفعل.

ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 29000.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت