[السُّؤَالُ] ـ[قام والدي بزراعة قطعة أرض نخيل بالشراكة مع مجموعة أخرى من الناس وتم الاتفاق على أن يمتلك نصف الأرض المزروعة بالنخيل ثم ظهر تقسيم أرض جديدة على غرار هذه القطعة فقام أحد إخوتي بزراعة القطعة الجديدة في انشغال الآخرين بأمور أخرى تاركين الأمر لأخي هذا لزراعتها وبعد فترة أعلن والدي أن هذه القطعة هي لأخي شريكا بالنصف مع الشركاء الآخرين وليس لي أنا وأخوتي الباقين الحق فيها ويتساءل والدي عن مدى صحة ذلك من الناحية الشرعية وهل للأبناء الآخرين الحق فيها. وهل إذا وافق الأبناء الآخرون على ذلك برًا بوالدهم يعد صحيحا شرعًا؟
جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نفهم سؤالك ـ أخي السائل ـ على وجه التحديد حيث لم تبين لنا لمن هي الأرض قبل القيام بزراعة النخيل، فهل هي موات مباح؟ أم هي ملك للشركاء المذكورين؟ أم أن الدولة قد وهبتها لوالدك والشركاء؟ وعلى العموم فإن الذي فهمناه هو أن الأرض قد وهبتها الدولة لوالدك والشركاء المذكورين، ثم إن والدك قد اتفق مع الشركاء على أن يحيوها على أن له نصف الأرض بما فيها بعد الإحياء. فإذا كان الأمر كذلك فما قام به أخوك من إحياء للأرض الأخرى لا يجعله مالكا للأرض، لأنه إما تبرع بعمله أو عامل بأجرة.
وعليه.. فتمليك والدكم الأرض لأخيكم الذي أحياها دونكم راجع إلى مسألة تفضيل الأبناء في العطية، وقد تقدم الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: 6242. والخلاصة أن الجمهور على أن ذلك مكروه، وأن الحنابلة وبعض المالكية والبخاري وإسحاق والثوري وآخرين على أن ذلك حرام، وعلى قول الحنابلة ومن وافقهم الفتوى عندنا في الشبكة، لأن ظاهر الأدلة مع هذا القول، ولكن الجميع متفق على أن ذلك جائز إذا كان برضى بقية الأولاد. فإذا كنتم راضين بما فعله والدكم فلا حرج عليه وعليكم في ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1425