[السُّؤَالُ] ـ [عندي مشكلة وأرجو حلها، ومشكلتي هي: أنا ابن لأب عنده ثلاث إخوة، توفي أحد الإخوة وترك قطعة أرض من ضمن أرض أبي وعمي الآخر، لأن عمي الثالث أرضه تبعد مسافة عن إخوته، بينما الثلاثة إخوة الآخرين من ضمنهم أبي أرضهم مجتمعة في نفس المكان. أبوهم متوفى وعمي توفي قبل أمه وترك الأرض، وكانت الأم على قيد الحياة، ويدعي عمي أن أمه التي هي جدتي قالت له بأن الأرض له. هل يجوز للأم أن تعطي الأرض لأحد الأبناء وتترك الباقين؟ علما أن الابن الذي هو والدي لم يقبل بهذا الشيء ولكن أخوه يقول له إن الأرض أرضه ولا يعطي شيئا منها، علما أنه إذا أخذ الأرض فسوف يضيق على أخيه الذي هو والدي. وبدأ يعمر فيها المنازل ولم يأخذ برأي أحد أبدا، باعتبار أن الأرض له أعطتها له أمه. أرجو الإجابة على سؤالي وجزاكم الله خير الجزاء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لم نفهم هل العم الذي أعطته الأم الأرض هو الذي توفي أم غيره، ولكننا نفيدكم أن الراجح هو وجوب العدل بين الأبناء في العطية لما في حديث الصحيحين: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم. وفي حديث البيهقي: سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء.
وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن الراجح وجوب رد العطية التي لم يعدل فيها.
ثم إنه إذا كان العم المتوفى هو الذي آثرته الأم، ولم يكن له وارث إلا إخوته، فالأولى السكوت عن القضية، لأن ماله سيرجع عليهم بالتركة، وأما إن كان له ولد أو لم يكن هو المتوفى فإنه يشرع لإخوته أن يطالبوا بحقهم. ولكن الأولى هو حرصهم على عدم التشاح فيما بينهم فيما يتعلق بالأموال، فالمال عرض زائل وبقاء الألفة والمودة بين الإخوان لا يعوضه مال ولا غيره.
وراجع الفتوى رقم: 107832.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1430