فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53911 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما رأيكم في بطاقة الاتصالات (( سواء ) )المدفوعة الثمن مسبقًا والمدة شهرين ثم تنتهي إذا لم تتكلم بها؟ والله يحفظكم] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذه البطاقة عقد من عقود الإجارة الجائزة بين مشتري هذه البطاقة وهيئة الاتصالات، يتمكن به المشتري من الانتفاع بأحد خطوط هذه الهيئة في اتصال هاتفي يختلف زمنه باختلاف الجهة التي يراد الاتصال بها على أن يتم إجراء الاتصال الهاتفي خلال شهرين -مثلًا- فإن فاتت تلك المدة دون أن يستوعب قيمتها في المحادثة الهاتفية سقط حقه في الانتفاع بعد مضيها، وقد يشكل على ذلك أن الخط الذي تم من خلاله الانتفاع غير محدد مسبقًا، ولكن في الحقيقة لا إشكال؛ لأن هذا من قبيل إجارة المشاع، وهي جائزة عند الشافعية والصاحبين من الحنفية والمالكية وفي قولٍ لـ أحمد؛ لأن المشاع مقدور على الانتفاع به عن طريق المهايأة الزمنية، بأن يتناوب المشترون لهذه البطاقات في استيفاء منفعة الاتصال من خطوط هذه الهيئة، وقد دل على جواز هذه المهايأة قوله تعالى في قصة نبي الله صالح وقومه: وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر:28] . فهذا يدل على جواز المهايأة الزمنية بنصه.

وثبت في مسند أحمد وغيره أنهم كانوا يوم بدر يتناوبون الركوب على الدواب، فيتعاقب الثلاثة على بعير، وهذا يدل أيضًا على جواز إجارة المشاع عن طريق المهايأة.

ولا يشكل على الجواز أيضًا كون المشتري لهذه البطاقة يسقط حقه في الانتفاع إذا لم يستوف منفعتها خلال مدة زمنية معينة؛ لأن عدم انتفاعه في هذه الفترة تفريط منه، كما لو أجر له غرفة أو شقة ليسكنها لفترة زمنية، فإذا مرت ولم يفعل فقد أسقط حقه.

وهذه البطاقات تعلقت بها حاجة الناس ومصلحتهم دون محظورٍ شرعي، ومثل هذا لا تمنع منه الشريعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت