فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52215 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[شخص عمره 40 عامًا فقام بإصدار وثيقة من المحكمة من أجل أن يجعل عمره 60 عامًا وذلك حتى توافق له الشركة على التقاعد (أي إحالته إلى الضمان) ويصرف له مرتب ضماني طوال حياته الباقية.

فهل المرتب الذي يعطى له بعد ذلك حلال أم حرام علما بأنه لا يعاني من أي إصابة؟

والسلام] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما قام به هذا الشخص يشتمل على عدة أمور لا تجوز شرعًا:

أولًا: تعمد الكذب بتغيير مدة عمره الحقيقية، ومعلوم أن الكذب محرم شرعًا ومعدود من صفات المنافقين، فقد قال صلى الله عليه وسلم: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. متفق عليه.

ثانيا: التعاون مع المحكمة على إصدار شهادة زور وهي من أكبر الكبائر، بيّن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه، ولفظ رواية البخاري: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئًا فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت.

ثالثًا: أخذ مال الغير بدون استحقاق.

فتجب عليك المبادرة بالتوبة الصادقة، وأن لا تأخذ مالًا مقابل المدة التي لا يحق لك فيها التقاعد، وإن أخذته واستطعت إرجاعه إلى مالكه فافعل، وإن لم تستطع فتصدق به على من هو في حاجة إليه.

كما يجب على من أعانك من أهل المحكمة أن يتوب إلى الله تعالى مما ارتكبه من معصية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت