فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51178 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا عقدت قراني حديثا وزوجي قدم أوراقنا لإسكان الشباب وتمت الموافقة علينا وتم تحويلنا لشركة تمويل عقاري حتى نستطيع شراء الشقة بالقسط وأحضرت صيغة العقد وأرجو معرفة إذا كان هذا ربا أم لا، العقد يحتوى على الأتي:

1-يرغب الطرف الثاني (المستثمر) في شراء الوحدة المذكورة بنظام التمويل العقاري طبقا لأحكام قانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001.

2-يدفع الطرف الثاني (المستثمر) إلى الطرف الأول (البائع) % من قيمة الوحدة والواردة بالفقرة (5) من هذا التمهيد ويسدد الباقي علي أقساط محددة إلى الطرف الثالث (الممول) على النحو الوارد بهذا العقد، يقوم الطرف الأول (البائع) بحوالة حقه في أقساط الثمن إلى الطرف الثالث (الممول) بمقابل معجل (بالشروط التي يتفقان عليها والمرفقة بالاتفاق) بحيث يسدد الطرف الثاني (المستثمر) الأقساط إلى الطرف الثالث (الممول) ، تم بيع الوحدة موضوع الاتفاق والمحددة في البند الثاني بقبول الأطراف الثلاثة نظير ثمن إجمالي شاملًا تكاليف التمويل قدره --- جنيه مصري (فقط وقدره جنيهًا مصريًا لا غير) ، ويقر الطرف الأول (البائع) أن الطرف الثاني (المستثمر) قد سدد له من ثمن البيع الإجمالي عند التوقيع على هذا الاتفاق مبلغا وقدره جنيه مصري (فقط وقدره جنيها مصريا لا غير) ، والباقي مبلغا وقدره (فقط وقدرة --- جنيها مصريا لا غير) يسدد على أقساط شهرية لمدة شهر وقيمة القسط الشهري الواحد جنيه مصري (فقط وقدره --- جنيهًا مصريًا لا غير) وذلك وفقًا لجدول بيان الأقساط المرفق بهذا الاتفاق وبضمان امتياز البائع المقرر قانونا على العقار المبيع، يلتزم الطرف الثاني (المستثمر) بسداد كامل أقساط الثمن في المواعيد المتفق عليها وذلك إلى الطرف الثالث (الممول) مباشرة نفاذًا للحوالة المنصوص عليها في هذا الاتفاق وفي حالة تأخر الطرف الثاني (المستثمر) في سداد أي قسط من أقساط الثمن يستحق الطرف الثالث (الممول) غرامة تأخير بواقع 2 % من قيمة القسط شهريًا ويعتبر كسر الشهر شهرًا، تعتبر حيازة الطرف الثاني (المستثمر) للوحدة محل هذا العقد مجرد حيازة عارض على سبيل التسامح لا ترتب له أية حقوق كمالك أو مستأجر حتى تستقر له الملكية بسداد كامل قيمة التمويل وفوائده وملحقاته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اشتمل العقد المذكور على عدة مؤاخذات شرعية نذكر منها:

أن التمويل العقاري المذكور تمويل يقوم على الربا، فالمستثمر (المشتري) يدفع جزءًا من الثمن وتدفع الشركة التمويل الباقي كعرض ثم يقوم (المستثمر) بتقسيط المبلغ الذي دفعته على المشتري بأقساط شهرية لسداد القرض إضافة إلى الفائدة المترتبة عليه، ولا تنتقل ملكية العقار إلا بعد سداد الأقساط، وإذا عجز تسترد منه الشقة لصالح الشركة.. وهذا عقد محرم قطعًا لاستلزامه للقرض الربوي المذكور، كما أن غرامة التأخير أيضًا هي زيادة وإمعان في الربا.

كما أن وصف المشتري للعقار في مدة الأقساط بأنه غير مالك دليل ظاهر على أن العقد ليس عقد بيع، وإنما هو عقد قرض بالربا.

وعليه؛ فلا يجوز الدخول في هذا العقد المحرم، كما أن قيام البائع بحوالة حقه في أقساط الثمن إلى شركة التمويل بمقابل معجل داخل في بيع الدين المؤجل بأقل من قيمته حالًا وهو داخل أيضًا في الربا المحرم، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 2735.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت