فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49273 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قمت بأداء فريضة الحج وعند رمي آخر جمرة وجدت أنه تنقصني حصاة كانت هي الأخيرة فخرجت إلى الساحة بجوار الجمرات فأخذت الحصاة التي تنقصني ثم رجعت فرميتها، فهل هذا الانقطاع علي فيه شيء؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن سنن رمي الجمرات الموالاة بين الحصيات وليس شرطًا، بل مستحبًا. قال النووي رحمه الله في المجموع (فرع) : الموالاة بين الحصيات، والموالاة بين جمرات أيام التشريق هل يشترط؟ فيها الخلاف السابق في الطواف. الصحيح: لا يشترط، لكن يستحب (والثاني) يشترط، هذا إذا فرق طويلًا، فأما التفريق اليسير فلا يضر بلا خلاف. انتهى.

وقال في موضع آخر: ينبغي أن يوالي بين الحصيات في الجمرة الواحدة، وأن يوالي بين الجمرات، وهذه الموالاة سنة ليست بشرط على المذهب، وبه قطع الأكثرون، وقيل شرط. انتهى.

قال في مطالب أولي النهي: (ويتجه) : أنه (لا يجب) على رام (موالاة) رمي، فلو رمى حصاة، ثم اشتغل بذلك ودعا مستصحبا لحكم النية ولو طال فصل عرفًا بنى عليها. انتهى.

(ويتجه) أن (أيام التشريق) بالنسبة (لرميٍ كيوم) أي: بمثابة يوم (واحد) هذا إذا كان رميه لحصى (تأخيرًا) كتأخير رمي أول يوم إلى غيره، فلا يضره التأخير ويكون رميه أداء على الصحيح من المذهب، و (لا) يجزئه رمي جميع الجمرات في يوم واحد، كما لو رماهن يوم العيد (تقديمًا) لهن على أيام التشريق، لأن الرمي عبادة مؤقتة فلا يتقدم وقته وهو متجه.

وقال صاحب المنتقى في شرح الموطأ: (مسألة) : ومن ترك حصاة منها فلا يخلو أن يذكرها قبل مغيب الشمس أو بعد ذلك، فإن ذكرها قبل مغيب الشمس رمى تلك الحصاة وحدها، وليس عليه أن يستأنف رمي غيرها، ووجه ذلك أنه قد رمى جميعها في وقت الأداء، وليس من شرطها الموالاة، وإن كان مشروعًا فيها ومستحبًا؛ إلا أن رمي ما قد رمى منها في وقتها المختار أفضل من تأخيره إلى الوقت الذي فيه ذكر الحصاة المنسية على وجه الجمع معها. انتهى.

وعليه؛ فما فعلته صحيح ولا يلزمك شيء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت