[السُّؤَالُ] ـ[أنا إنسان متقاعد منذ خمس سنوات وذلك ناتج عن حادث عمل، ومن هذه الواقعة لم أعد إنسانا طبيعيا حيث أني لا أستطيع فعل شيء
كيف يمكنني تأدية فريضة الحج، علمًا بأني ذو قدرة مالية كافية، وكيف يمكن لزوجتي هي الأخرى تأدية هذه الفريضة، علمًا بأنها التي تقوم بواجباتي كلها، الملبس والطهارة ومساعدتي في الأكل، فأفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحج واجب في حق من توفرت لديه شروط الاستطاعة والتي تقدم بيانها في الفتوى رقم: 12664، والفتوى رقم: 6081.
فإذا كنت أنت وزوجتك مستطيعين للحج وجب عليكما، ولتحج معها لتكون محرما لها ولتكون هي عونا لك على أداء هذه الفريضة، وإذا كتب الله لك الحج فافعل ما تقدر عليه من أعمال كالإحرام والوقوف بعرفة والطواف بالبيت ولو محمولًا وكذلك السعي، وأما الرمي فبإمكانك أن تنيب من يرمي عنك إن كنت عاجزًا عن الرمي بنفسك.
أما إن كنت عاجزًا عن الحج فإن كان عجزك لمانع يرجى زواله فانتظر حتى يزول المانع ثم حج إن استطعت، وإن كان المانع مستمرًا لا يرجى زواله فالواجب عليك استئجار من ينوب عنك في الحج إن وجدته بشرط أن يكون النائب قد أدى فريضة الحج عن نفسه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 10087، والفتوى رقم: 58670.
وبالنسبة لزوجتك فإن كانت مستطيعة ووجدت محرمًا وكان سفرها للحج لا يترتب عليه ضياعك بحيث تجد من يقوم بأمورك الضرورية فيجب عليها الحج، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 4130، والفتوى رقم: 68590.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الأول 1427