[السُّؤَالُ] ـ[1- قبل أيام استيقظنا، ونظرت إلى الساعة، وكان الوقت ما زال باكرًا ولم يؤذن الفجر بعد، تناولنا السحور، وبعدها لاحظت أن أذان الفجر تأخر قليلًا عن موعده، نظرت من النافذة فرأيت الفجر بازغا. ونظرت الى الساعة فإذا هي متأخرة ساعة كاملة. أكملنا صيامنا أنا والعائلة.
هل صيامنا جائز؟ جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء على قولين فيمن أكل أو شرب معتقدًا بقاء الليل فتبين أنه قد طلع الفجر:
القول الأول: مذهب جماهير أهل العلم وهو أنه يجب عليه القضاء.
القول الثاني: أنه لا قضاء عليه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وهذا قول طوائف من السلف، كسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وإسحاق وداود وأصحابه والخلف) وقال أيضًا: (وهذا القول أصح وأشبهها بأصول الشريعة، ودلالة الكتاب والسنة، وهو قياس مذهب أحمد، وغيره، فإن الله رفع المؤاخذة عن الناسي والمخطئ، وهذا مخطئ، وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، واستحب تأخير السحور، ومن فعل ما ندب إليه وأبيح لم يفرط، فهذا أولى بالعذر من الناسي) ا. هـ ومع هذا فالقضاء أحوط وأبرأ للذمة، فالأولى لكم القضاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شوال 1422