فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44859 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم إعطاء الصدقة لشخص يشتري بها سجائر أي أن لي جارا مريضا عقليا بعض الشيء يستعمل أدوية طبية مهدئة ويطلب مني أن أعطيه ما يشتري به سجائر، وأنا أقول له إنني لا أتصدق بمالي لشراء السجائر، فأصبح يطلب مني المال لشراء الأكل لكنه يشتري به السجائر. فهل علي إثم في ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمتصدق أن يدفع صدقته لشخص يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيستعملها في أمر محرم؛ لأن الذي يستعمل المال في المحرم يعتبر سفيها، وإعطاؤه من المال يعتبر من التعاون على المنكر، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {المائدة:2}

ومن دفع ماله إليه مع علمه بأنه سيستعمله في محرم فهو عاص وآثم وتلزمه التوبة إلى الله تعالى، وإذا كان جار السائل مريضا وأراد السائل أن يعينه في ثمن الدواء فليقم هو بنفسه بشراء ذلك أو يدفعها إلى وليه أو يوكل شخصا أمينا ليشتري له الدواء، ويتأكد المنع إذا انضم اختلال العقل إلى السفه، فإذا كان جار السائل مختلا عقليا مجنونا فلا يدفع له النقود لأجل شراء الدواء حتى ولو علم منه الصدق في قوله إنه سيشتري الدواء؛ لأن مختل العقل يستحق الحجر عليه لا أن يدفع له المال، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا {النساء:5}

وانظر للفائدة الفتوى رقم: 45179.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت