فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43986 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا أتاجر برأس مال لعمي وجدي أي والده (قطع غيار سيارات) بأسهم معلومة ومتفق عليها ولي الصلاحيات في التصرف في هذه التجارة في كل شيء حتى إخراج الزكاة هل يمكنني أن أمنح نصيب الزكاة لوالدي (موظف) ذو دخل بسيط، وهو رب أسرة تتكون من ثلاتة ذكور مقبلين على الزواج وأنا منهم وبنتين مع العلم أن هذا النصيب من المال يريد أن يتم به بناء البيت؟

أرجو أن يكون سؤالي واضحا وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن زكاة مال الوالدين لا تُعطى للأولاد الذين تلزمهم نفقتهم، وذلك لعلتين:

الأولى: أنه غني بنفقته.

والثانية: أنه بالدفع إليه يجلب إلى نفسه نفعًا وهو منع وجوب النفقة عليه. اهـ من المجموع للنووي الشافعي.

وتظل نفقة الابن واجبة على الأب حتى يبلغ الولد ويكون قادرًا على الكسب الذي يكفيه ومن يعول، فإذا بلغ الولد قادرًا على الكسب إلا أنه لا يجد عملًا يناسبه، أو وجد عملًا لكنه لا يسد حاجته، فالنفقة في هذه الحالة تبقى على الأب كما هي، قال الخرشي في شرحه لمختصر خليل وهو مالكي: وتستمر نفقة العاجز عن الكسب جملة بزمانة أو غيرها، والقادر على البعض على الأب تت ميمها. اهـ

وقال: ويجب نفقة الولد الذكر الحر الذي لا مال له ولا صنعة تقوم به على الأب الحر حتى يبلغ عاقلًا قادرًا على الكسب ويجد ما يكتسب فيه. اهـ

وفي الفتاوى الهندية وهو حنفي: ولا يجب على الأب نفقة الذكور الكبار، إلا أن يكون الولد عاجزًا عن الكسب لزمانة أو مرض، ومن يقدر على العمل لكن لا يحسن العمل فهو بمنزلة العاجز. اهـ

وبناء على هذا، فلا يجوز لك إعطاء زكاة مال الجد للوالد، لأن نفقته واجبة عليه، إلا إذا كان على الوالد ديون فلا مانع من سدادها من زكاة مال الجد، لأن سداد الديون ليس من النفقات الواجبة إلا إذا كانت الديون متحملة في نفقة واجبة.

أما زكاة مال العم، فلا مانع من إعطائها لوالدك لعدم وجوب النفقة على العم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت