[السُّؤَالُ] ـ [لدى زوجي مبلغ يبلغ النصاب، سيحول عليه الحول بعد شهرين، وتم إخراج مبلغ 500 جنيه لأمي حيث كانت تحتاج لأمر شديد الضرورة، ولأخته حيث كانت مريضة، فهل تحسب من الزكاة،علما بأن مرتبنا لا يكفينا عشرة أيام، ونستكمل كل شهر من هذا المبلغ، علما بأن المبلغ هو عشرون ألفا نتيجة بيع (تاكسي) كنا نعيش من دخله مرتاحين، وتم البيع اضطرارًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من ملك مالًا زكويًا يبلغ نصابًا وحال عليه الحول وجبت عليه زكاته، وإن كان مدخرًا للنفقة أو غيرها. وانظري لذلك الفتوى رقم: 28517، والفتوى رقم: 14142.
وعليه، فزكاة هذا المال واجبة على زوجك ما دام قد بلغ نصابًا، فإن كان قد دفع المال المذكور لأمك أو لأخته بنية الزكاة، وكان من دفعه إليه من أهل الزكاة المستحقين لها أجزأ ذلك عنه، ولم يلزمه إعادة إخراجها، لأنه دفع الزكاة لمستحقها بالنية، وتعجيل الزكاة في أثناء الحول جائز عند الأكثر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما تعجيل الزكاة قبل وجوبها بعد سبب الوجوب: فيجوز عند جمهور العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد فيجوز تعجيل زكاة الماشية والنقدين وعروض التجارة إذا ملك النصاب. انتهى.
وأما إذا كان قد دفع هذا المال إلى والدتك أو أخته بغير نية الزكاة، فإن ذلك لا يجزئ عنه، ويجب عليه إخراج زكاته إذا حال الحول الهجري، فإن إخراج الزكاة لا يجزئ إلا بالنية، لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات. متفق عليه. وانظري لذلك الفتوى رقم: 112862.. وأما هذا المال المدفوع فإنه صدقة يؤجر عليها ولا يضيع عليه ثوابها إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الثاني 1430