فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40640 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل للمريض المقعد في الفراش أن يجمع ويقصر الصلاة ويتيمم لذلك أيضا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من حصل له عذر من مرض ونحوه لا يستطيع معه القيام في الفرض، يجوز أن يصلي قاعدًا، فإن لم يستطع القعود صلى على جنبه يومئ بالركوع والسجود لحديث، عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة فقال:"صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه الجماعة إلا مسلمًا.

وذهب الإمام أحمد إلى جواز الجمع تقديمًا وتأخيرًا بعذر المرض، أن المشقة فيه أشد من المطر. قال النووي وهو قوي في الدليل.

وفي المغني: (والمرض المبيح للجمع هو ما يلحق به بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعف) ا. هـ

وهذا قول جيد يوافق مقاصد الشرع من أن المشقة تجلب التيسير، ولا يعارضه حديث عمران المتقدم، لأن غاية ما فيه أن المريض يتنقل في الصلاة من حال إلى حال بحسب القدرة، وليس فيه إشارة إلى وجوب أداء كل صلاة في وقتها مع المشقة.

أما قصر الصلاة للمريض فإنه غير جائز، ولو كان جائزًا لرخص النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن حصين بذلك، مع أنه أذن له بترك بعض أركان الصلاة تيسيرًا عليه.

وأما التيمم فإن كان استعمال الماء يسبب له مرضًا أو يزيد مرضه أو يؤخر برءه جاز له التيمم، وإن كان عاجزًا عن تناول الماء تحرى من يناوله، فإن خاف خروج الوقت تيمم وصلى.

والعلم عند الله تعالى.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت