[السُّؤَالُ] ـ [رب عملي لا يصلي ويقول إن به مرضًا مزمنًا يمنعه من الحفاظ على الوضوء حتى ولو لفترة قصيرة جدا وأنا لا أقدر على التأكد من هذه المسألة وأريد منكم فتوى فيما إذا هو على حق فهل الإسلام يسمح له بترك الصلاة؟ وشكرا جزيلا ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد فرض الله تعالى على المسلم أن يؤدي الصلاة على الحالة التي يستطيع، فإن قدر على القيام وجب عليه، وإن عجز عنه صلى جالسًا، وإن عجز عن الجلوس صلى على جنبه، فإن لم يستطيع ذلك كله أومأ برأسه ونوى بقلبه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب) . رواه البخاري.
وهذا التدرج ثابت كذلك لشروطها، ومن جملتها الطهارة.. فمن كان قادرا على مس الماء وجب عليه، ومن لم يقدر عليه تيمم، ومن لم يجد الماء ولا التراب صلى من غير ماء ولا تيمم على الراجح.
وأما بخصوص حالة الشخص المذكور فإنه يجب عليه الوضوء ما دام قادرًا عليه، ولا يؤثر فيه ما يحدث بعد ذلك من سلس إذا كان أكثر وقته ملازمًا له؛ إلا أنه لا يتوضأ لصلاة الفريضة إلا بعد دخول وقتها فيصليها وما شاء من نوافل الصلاة حتى إذا جاء وقت الفريضة الأخرى أعاد الوضوء.
والحاصل أن على الشخص المسؤول عنه التوبة إلى الله تعالى من تركه لفريضة الصلاة، وعليه قضاء ما فات منها، وعليه أن يعلم أن حالته لا تمنعه من الصلاة، وإنما عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخولها ولا يؤثر على طهارته ما حدث بعد ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الثانية 1423