فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41507 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [على من تصلى صلاة الغائب، وهل تصلى علي الشهيد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الصلاة على الغائب (أي: المسلم الذي مات في بلد آخر) جائزة، فقد روى الشيخان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معه على النجاشي لما مات في الحبشة.

وتصلى صلاة الغائب على كل مَن تُصلى عليه صلاة الجنازة، وهو: كل مسلم مات: ذكرًا كان أم أنثى، صغيرًا كان أم كبيرًا، باتفاق الفقهاء.

ولا يُصلى على الشهيد (الذي قتله الكفار في المعركة) صلاة الجنازة، ولا صلاة الغائب عند بعض الفقهاء، لما رواه البخاري وغيره: أنه صلى الله عليه وسلم أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم، ولم يغسلهم، ولم يصل عليهم.

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الصلاة على الشهيد، لما روى البخاري: أنه صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت بعد ثمانِ سنين، كالمودع للأحياء والأموات.

ولما رواه البيهقي مرسلًا أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد قبل دفنهم.

ولعل ما ذهب إليه الإمام ابن حزم من جواز الصلاة على الشهيد وجواز تركها، إعمالًا للنصوص الواردة في ذلك قول حسن وجيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت