[السُّؤَالُ] ـ [هل للمبتدع خاتمة حسنة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمبتدع والعاصي قد يختم لهما بخاتمة حسنة، بل حتى الكافر قد يمن الله تعالى عليه بالتوبة قبل الغرغرة ويختم له بالإسلام، ومعلوم أن الإسلام يهدم ما كان قبله، كما في صحيح مسلم وقصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين رجلًا ثم كمل بالراهب المائة، ثم سأل العالم فأفتاه بالتوبة، وقبض بعد ذلك وهو في طريقه إلى البلدة الصالحة قبل أن يعمل خيرًا قط، ومع ذلك قبضته ملائكة الرحمة وصار من أهل الجنة، وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار. فإذا كان هذا في الكافر ففي المبتدع والعاصي أولى، ففضل الله عظيم ورحمته وسعت كل شيء، فليس بغريب أن يمن على المبتدع والعاصي بالتوبة والموت على الطاعة والسنة ولكن هذا ليس لكل أحد فكم من عصاة ومبتدعة ماتوا على عصيانهم أو بدعتهم، وذلك بعدل الله فيهم وليس ظلمًا لهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 رمضان 1424