[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن تصلي العروس صلاة المغرب أو العشاء وهي بفستانها ومكياجها مع تغطية نفسها بالعباءة وغطاء الرأس أم أنها تجمع المغرب والعشاء جمع تأخير وكذلك الظهر والعصر جمع تقديم فما رأي الشيخ أفيدونا؟ جزاكم الله كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
الزفاف ليس عذرًا يبيح الجمع بين الصلاتين إلا إذا ترتب على عدم الجمع حرج ومشقة فعند ذلك يباح الجمع عند بعض أهل العلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد الزفاف ليس عذرًا مبيحًا لتأخير الصلاة عن وقتها أو تقديمها عنه، وعليه فإن على العروس أن تصلي كل صلاة في وقتها بملابسها أو بملابس أخرى بشرط أن يكون ذلك ساترًا للبشرة ولا يصفها، فإن حصلت لها مشقة معتبرة في الإتيان بكل صلاة في وقتها فيجوز لها الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما تقديما أو تأخيرًا بحسب الحاجة عند من يجيزون الجمع بين الصلاتين للحاجة والمشقة كالحنابلة، مستدلين بما في صحيح مسلم عن ابن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ماذا أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
وممن قال بجواز الجمع للحاجة مطلقًا بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر والقفال الكبير، وحكاه الخطابي عن جماعة من أهل الحديث.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 53256.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 رمضان 1428